العلامة المجلسي

مقدمة المحقق 13

بحار الأنوار

فاخرة للأمة الاسلامية فضلا عن الطائفة المحقة الشيعية ، لما حواه من فنون شتى ، وعلوم غزيرة ، وفوائد نفيسة ، ومطالب فريدة ، وغوالي لا يستغني عنها طالب ، وتروي كل شارب . . ونعم ما قال شيخنا الطهراني في الذريعة : 3 / 16 : . . هو الجامع الذي لم يكتب قبله ولا بعده جامع مثله ، لاشتماله - مع جمع الاخبار - على تحقيقات دقيقة ، وبيانات وشروح لها غالبا لا توجد في غيره ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . . . * * * . . ولنرجع إلى ما نبغيه من هذه الأسطر فنقول : طبع البحار في خمسة وعشرين مجلدا - كما قرره مصنفه رحمه الله له - ونحن نذكر تفصيل المجلد الثامن - الذي نحن بصدده - كما جاء في أول المجلد الأول منه [ 28 / 1 - 2 ] قال : . . وهو مشتمل على ما وقع من الجور والظلم والبغي والعدوان على أئمة الدين وأهل بيت سيد المرسلين بعد وفاته صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، وتوضيح كفر المنافقين والمرتدين الغاصبين للخلافة من أهلها ، والنازعين لها من مقرها ، وأعوانهم من الملحدين ، وبيان كفر الناكثين والقاسطين والمارقين ، الذين اقتدوا بمن كان قبلهم من الظالمين ، وحاربوا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى أولاده الطاهرين ، وأنكروا حقه - مع وضوحه ، على العالمين - وما جرى في تلك الغزوات وما لحقها . . إلى آخره . ونترك سرد أبواب المجلد الثامن ونقتصر على ما جاء في ما نخرجه هنا ، وهي : الباب الخامس : باب احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة .